محمد نبي بن أحمد التويسركاني

400

لئالي الأخبار

فأقول كما قال العبد الصالح عيسى بن مريم عليه السّلام : « وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » قال فيقال لي انهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم قال العلماء : يا يوحنا هذا الذي ذكرتهم يدل على ارتداد بعض الصحابة لا انه يدل على أن ذلك البعض هو أبو بكر وعمر واتباعهم وما تدرى ما الذي جرأهم على ذلك ومن اين لهم جاز ذلك ؟ قال يوحنا جرأهم على ذلك أئمتكم وعلمائكم كالبخاري ومسلم فإنهم رووا انه لما مات رسول اللّه صلى اللّه عليه واله أرسلت فاطمة إلى أبى بكر تسئله ميراثها من أبيها من فدك وما بقي من خمس خيبر فأبى أبو بكر ان يرد عليها شيئا فوجدت فاطمة على أبى بكر وجدا شديدا وهجرته ولم تكلمه حتى ماتت وهي غضبانة عليه ورووا أئمتكم أيضا في الجمع بين الصحيحين أن رسول اللّه صلى اللّه عليه واله قال فاطمة بضعة منى يؤذيني من آذاها واخذ الرافضة هذين الحديثين وركبوا منها مقدمتين وهما : أبو بكر آذى فاطمة ( ع ) ومن آذى فاطمة آذى رسول اللّه وقد قال اللّه تعالى في كتابه « إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ » ولو احتج أحد عليكم بهذه الجملة لم يسعكم منع مقدمة من مقدماته ثم إنه أطال الكلام معهم والزمهم بالزامات كثيرة . في كيفية صلاة أبى حنيفة والشافعي وأدائهما في محضر السلطان محمود لؤلؤ : في قصة شريفة أخرى مشتملة على كيفية صلاة أبى حنيفة وصلاة الشافعي وقعت في محضر السلطان محمود لان يرى أن المذهبين أحسن ، المفضحة لهما ولتبعتهما قال في زهر الربيع رأيت رسالة في المشهد الرضوي على مشرفها ألف صلاة والف سلام سنة ثمان بعد المأة والألف للامام الجويني من أكابر علماء مذهب الحنفية وذكر فيها أشياء كثيرة من أكاذيب أبى حنيفة وزخارفه وخلافه على ملة النبي وذكر من جملة الطعون عليه أن السلطان محمود بن سبكتكين كان على مذهب أبى حنيفة وكان مولعا بعلم الحديث يقرء بين يديه وهو يسمع فوجد الأحاديث أكثرها موافقا لمذهب